داماس24\مريم الجراقي
من الغلاف إلى المحتوى ..نال المنهاج السوري الجديد ما ناله من انتقادات من قبل الأهالي والمعلمين القائمين على تعليمه للجيل الجديد.
بادرة الوزارة في التغيير الشبه جذري لمنهاج 2017_2018 سبقها تغييرات دورية في أعوام دراسية سابقة ,لكن هذه المرة كان الأمر مختلفا ,فقد رأى رواد الميدان التربوي والتعليمي في سورية أنه كان من المفروض أن يعكس هذا المنهاج مرحلة جديدة يتطلع الشعب لبنائها في ما بعد الحرب, ولكن البادرة كانت مخيبة للآمال فما أقدم عليه المركز الوطني لتطوير المناهج في “تحديث المنهاج” شمل عدة صفوف من مراحل تعليمية عدة من الابتدائي إلى الثانوي ,لقى استياء واسع في الشارع السوري ,عكسته صفحات الفيس بوك التي تفاعل معها الناس بشكل كبير بين تهريج وتجريح , فمثلا منهم من سخر من الشكل الخارجي لبعض الكتب التي وصفها بالمرعبة و الظلامية وأنها تساهم بتشويه الحس الجمالي للطالب ,ومنهم من نقد المحتوى التعليمي الذي وصفه بالسطحي والغير هادف , وخاصة منهاج التربية الموسيقية الذي أصبح محط سخرية بشكل واضح.
ومن المعروف بين الأواسط التربوية أن تغيير المنهاج أو تحديث لم يكن بين ليلة وضحاها وإنما سبقه إعلان من قبل مديرية التربية للمحافظات ,وكان ذلك من خلال دعوة المديرية للتربويين والمعلمين للمساهمة التطوعية بتأليف المنهاج , إضافة لإقامة الورشات التدريبية التي دعي المعلمين لاتباعها حيث أقيمت في عدة مراكز في المحافظات لتدريب المعلمين في كافة المراحل التعليمية على اتباع الطرائق التدريسية الحديثة والاستراتيجيات التعليمة التفاعلية التي تتناسب مع المنهاج المطوّر وتوظيف الكتاب الإلكتروني حيث تم انتقاء 26 مدرب رشحوا من أغلب المحافظات بعد أن خضعوا لاختبارات تقييم أداء أولية , وكذلك تم اجتماع ورشة عمل مع اليونيسكو لمناقشة الكفايات الاساسية لمخرجات التعلم ومهارات الحياة و العمل والمواطنة
ولكن كل تلك الخطوات التي اتخذتها الوزارة على ما يبدو لم تؤدي إلى النتائج المرغوبة ,والأكثر من ذلك أنها لم تستطيع ردم الفجوة بين رؤية الوزارة ومؤسسات التربية وبين واقع الطالب وبيئته الاجتماعية ,وهذا تماما ما رأته المعلمة ز.م معلمة صف التي أكدت أنه من الصعب وضع أهداف التعليمية في دفتر التحضير لبعض الدروس التي لا تتصل بواقع التلميذ وتبدو غريبة عن بيئته.”
أما علا وهي طالبة أول ثانوي قالت أنه من المضحك أن تكون أغلفة الكتب المدرسية كما هي عليه الآن ,أنا وصديقات اصحنا نتسابق لسرد النكت الأغلفة الكتب التي حصلنا عليها والتي لم نحصل عليها حتى الآن التي نشاهد بعضها على صفحات الفيس بوك ”
جمعا يكن ,وجهة نظر المواطن السوري بدت محركا للوزارة المعنية, فقد صرح وزير التربية هزوان الوز وتعليقا على أغلفة الكتب وتحديدا مادة التاريخ :”أن السوريون عرفوا صورة ملك مملكة ماري من وراء صورة كتاب التاريخ الجديد وهدفنا رفع الزائقة الجمالية لأطفالنا والغلاف يخلق بيئة مشوقة لطالب لدراسته “,واضاف الوز “الكتب الجديدة هي لوحات لفنانين تشكلين سوريين يجب على الطلاب ان يسمعوا بهم ,ونحن وضعنا في آخر الكتاب وصف عن صاحب اللوحة ”
كما أشار الوزير هزوان الوز إلى أن الانتقاد جيد وبإمكان كل من يمتلك انتقادا أن يتوجه إلى مركز القياس والتقويم وإنه سيتم عقد ندوات عديدة على الإخبارية السورية و الفضائية السورية للحديث يشكل أوسع عن تلك المناهج .”
مؤكدا أن جميع الملاحظات ستأخذ بعين الاعتبار
هذا التصريح لم يهدئ من روع الوسط السوري ,الذي تابع تساؤلاته عبر صفحات الفيس بوك والتي كانت “ماسبب وجود أربعة حمير على كتاب التربية الإسلامية فهل يجب على طلابنا فهم الفن التشكيلي من خلال معرفة المقصود من أربعة حمير على كتاب دين؟ ,ما مدلول وضع صورة قطة او نمر مخيف على غلاف مادة العلوم للصف الأول ؟ ماهي الرسالة التي يحملها غلاف كتاب اللغة العربية للصف الحادي عشر علمي ؟…”

وتجدر الإشارة إلى أنه تم إصدار قرار رقم 3291\943 بتاريخ البارحة السبت 16\9\2017م والقاضي باستبدال القصيدة الموجودة في الصفحة رقم 6من كتاب الصف الأول للتربية الموسيقية لياسر الأطرش _الشاعر المعارض_بقصيدة عنوانها وطني للشاعر سائر إبراهيم .
بإضافة إلى إصدار قرار باستبدال الخريطة السورية الموجودة في كتاب علم الأحياء والبيئة من كتاب الصف الأول الثانوي من المنهاج المطوّر وذلك لإسقاطها لواء اسكندرون.
ومن باب الطرافة والإيجابية كان رأي البعض أن المنهاج المطوّر كان فرصة للشعب لمشاركة الحكومة بنشاطاتها ,أما البعض الأخر أعتبر المنهاج الجديد نذير شؤم على السوريين متسئلا أي جيل سنبني بمنهاج كهذا؟!

شاركها
رابط مختصر: http://www.damas24.com/xtsei

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here