داماس 24| مريم الجراقي

ربما أصبح التأمل فناً من فنون الحياة المعاصرة استدعته الحاجة للاسترخاء في ظل ضغوطات الحياة اليومية، وأصبحت مؤلفات رواد التنمية  البشرية تتسابق في تقديم النصح للقارئ حول الطرق الأجدى في التأمل.

 

وتعرّف اليوغا كرياضة أو كفن على حدا سواء  “بأنها  طريقة أو ضوابط محددة من التصوف والزهد وهي مرتبطة بحركات جسمانية معينة وأصل الكلمة سنسكريتي ,غزت العالم منطلقا من موطنها الهند ,فيعود تاريخها السحيق لخمسة آلاف سنة , وأقيمت  لتدريبها مراكز عديدة في جميع انحاء العالم ,في عام 2011 قدم هواة اليوغا في الهند  طلبا لمنظمة اليونيسكو لتعيين يوم عالمي لليوغا والذي  يصادف يوم 21يونيو”.

 

وكل تلك الإنجازات في تحقيق حلم إثباتها وجعلها جزء من الرياضات المعروفة لم يكن كاف ,بل  إن الإقبال على هذا النوع من الرياضة من قبل الناس يبقى محط تساؤل واهتمام لما يعرف عن أصول هذه الرياضة الفلسفية ,لذلك قام موقع “داماس 24” باستطلاع آراء الناس حول هذه الرياضة وماذا يعرفون عنها ، حيث قالت رؤى أنها قامت بتجربة اليوغا عشر دقائق فقط خلال أحد تمارين الايروبيك و تحب ممارستها فهي تسمع عن فوائدها النفسية إلا أنه لم تمارسها بشكل منفصل.

 

وكما كان رهام أبو خميس نفس الرأي حيث أبدت رغبتها بممارستها وأضافت “كلمة اليوغا معروفة عند الجميع ولكن هذه الرياضة مغمورة في سورية كثير من الناس لا تعرف تفاصيل ممارستها “.

 

أما نسرين قالت حول تجربتها في ممارسة اليوغا :”كنت مواظبة على ممارستها في السفارة الهندية في دمشق مع نخبة من مدربي اليوغا المعروفين في سورية , كنت أشعر براحة نفسية وطمأنينة بعد الانتهاء من التمرين وتابعت اليوغا تجعل النفس أكثر هدوءً بإضافة لكونها رياضة مفيدة للجسم ” .

 

وبالنسبة لمحمد عربش فقد  كان له رأي مخالف حيث قال :أسمع أن اليوغا رياضة ذات عادات هندية وتتطلب ممارستها طقوس غريبة مثل البخور والشموع وترديد عبارات غريبة ترتبط بديانات وثنية وأكمل :”لا أفضلها حقيقة ,وإذا اردت ممارسة الرياضة فلن ألجأ لليوغا مسير 20 دقيقة يوميا كاف بالنسبة إليّ”

 

وللمعرفة أكثر عن طبيعة اليوغا وواقعها في المجتمع السوري كان لموقع داماس 24 لقاء خاص مع مدربة اليوغا ريام الشدايدة حيث قالت في إجابتها عن سؤالنا  حول تعريف اليوغا :”  أنها مجموعة من التقنيات الجسدية والفكرية مع طريقة تنفس معينة تعتمد على تدفق الطاقة في كامل الجسد ، تملك هذه التقنيات فعالية عالية بإيقاظ العقل وتوازنه ”

 

وعن الهدف من ممارستها قالت ريام:”إن تقنيات اليوغا وشروط ممارستها الجسدية والفكرية تساعد على تدفق الطاقة في كامل الجسم وتوقظ العقل وتحقق توازنه ومن الممكن أن تعمل بشكل مذهل إذا ما تم ممارستها بانتظام فتحقق فوائد صحية عديدة للجسم ,يحقق اعلى مستوى من الاداء باقل مجهود ممكن، صممت هذه الممارسات البسيطة بدقة لمساعدتنا في إرساء توازن إفراز الهرمونات.

 

وتحدثت ريام عن شروط ممارستها قائلة: “يجب أن تمارس بجو من الهدوء ويمكن استخدام الشموع لأنها تسحب الطاقة السلبية وتمد بالطاقة الايجابية ويمكن أيضا استخدام البخور لأنه يساعد على تصفية الذهن بشرط ألا يكون في مكان مغلق يفضل ان تمارس التمارين في مكان جيد التهوية والأفضل إذا استطعنا ممارستها في الطبيعة ، يفضل ألا تمارس التمارين على الأرض مباشرة بل بإمكاننا استخدام سجادة أو  حصير وأيضا بنصح بممارسة التمارين بعد تناول الطعام بمدة ٣ساعات وارتداء الملابس الفضفاضة لسهولة الحركة أثناء القيام بالتمارين.

 

وإجابة عن سؤالنا حول ثقافة ممارستها  في مجتمعنا وسبب وجود فكرة سلبية لكثير من الأشخاص حولها , فقالت :

“نلاحظ ان تقبل الناس لهذه الرياضة ومعرفتهم بها تتفاوت من منطقة الى اخرى ومن محافظة الى أخرى… إذ نلاحظ أن النظرة السائدة لدى العامة أن اليوغا تعود أصلها إلى الديانة البوذية او الهندوسية وترتبط بطقوسها,والبعض يعتبرها ممارسات شعوذة وعبادة اصنام, طبعا تعود هذه الطريقة بالتفكير العارية عن الصحة  في مرجعيتها إلى الجهل بماهية وفوائد وطرق الممارسات الصحيحة, والآراء السلبية   لهذه الرياضة وتعود ببعض الاحيان لسوء استخدامها من الأشخاص فيعطي صورة مغلوطة عنها للآخرين ومن جهة أخرى نلاحظ تزايد الاقبال عليها وطلبها  وخاصة من الأشخاص الذين تسنى لهم تجربتها وممارستها على يد مختص وخبير, فيخبر من حوله من الاشخاص الذين يهمه أمرهم ليكي يتشارك تطبيقها معا من أجل الفائدة والصحة الجسدية والنفسية للجميع.”

 

وعلى المستوى العربي كانت  سورية أول دولة اعتمدتها كرياضة رسمية وافتتحت مراكز لتدريبها في 2003 بدعم من الأستاذ مازن عيسى  , حيث قام بإنشاء اللجنة العليا لليوغا والطاقة في الاتحاد الرياضي العام وشكل لجان فرعية في كل المحافظات قامت بالعديد من الدورات والمعسكرات لتخريج العديد من المدربين والمدربات في رياضة اليوغا في العديد من المحافظات.

 

شاركها
رابط مختصر: http://www.damas24.com/sto1g

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here