داماس٢٤ / وعد النبواني
دمشق

يحتفل العالم في الخامس من ديسمبر بيوم التطوع العالمي  تكريما للافراد العاملين بشكل تطوعي مع المنظمات الانسانية بمختلف مجالاتها  .
ويشرف على الفعالية عدة منظمات دولية غير حكومية أبرزها الصليب الأحمر وغيرها من المنظمات الدولية المرموقة وتهدف الى زيادة مستوى الوعي لدى المجتمع حول دور المتطوعين ومساهمتهم الجبارة في الحد من الأزمات الإنسانية التي يعانيها شريحة واسعة من الناس في مختلف دول العالم .
وتعود بداية اليوم العالمي للتطوع الى ١٧ -١٢-١٩٨٥ عندما دعت الجمعية العامة، في قرارها 212/40 الحكومات إلى الاحتفال سنويا باليوم الدولي للمتطوعين من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحثتها على اتخاذ التدابير لزيادة الوعي بأهمية إسهام الخدمة التطوعية، وبذلك تحفز المزيد من الناس من جميع مسالك الحياة على تقديم خدماتهم كمتطوعين في بلدانهم وفي الخارج على السواء. 
ويتيح اليوم الدولي للمتطوعين الفرصة للمنظمات التي تعنى بالعمل التطوعي والمتطوعين الأفراد لتعزيز مساهماتها في التنمية على المستويات المحلية والوطنية والدولية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

يعمل برنامج متطوعو الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تعبئة آلاف المتطوعين في كل عام، عملا وثيقا مع الشركاء والحكومات لإنشاء برامج وطنية للمتطوعين لإنشاء هياكل تعزز العمل التطوعي في البلدان وتحافظ عليه. ويمكن للمتطوعين، من خلال خدمة التطوع على الإنترنت، عمل ما يلزم لتحقيق التنمية البشرية المستدامة من خلال دعم أنشطة المنظمات التنموية عبر الإنترنت. ففي كل يوم، يتطوع آلاف الأفراد، على الإنترنت أو في الميدان، للمساهمة في السلام والتنمية والعمل على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
 و يعترف يوم التطوع العالمي بمساهمات المتطوعين كأول مستجيبين في  أوقات الأزمات. والمتطوعون موجودون في كل مكان حولنا، ويجيبون على المكالمات في أوقات الحاجة، ويساعدون على إنقاذ الأرواح اليوم، ويدعمون أولئك الذين يريدون الاستمرار في العيش بحياتهم بكرامة غدا. إن المتطوعين، الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم لرعاية الأشخاص المتضررين من النزاع والعنف والأزمات الإنسانية، ولديهم الشجاعة لمواجهة العديد من الأخطار في سبيل مساعدة الآخرين، مدفوعين بالرغبة في إحداث الفرق في مواجهة المعاناة الإنسانية. هذا العام، يعزز يوم التطوع الدولي مساهمات هؤلاء المتطوعين على المستوى المحلي والوطني والدولي.

و برنامج متطوعي الأمم المتحدة مكلف بدعم وتعزيز احتفالات يوم  التطوع الدولي في جميع أنحاء العالم. وإلى جانب تعبئة آلاف المتطوعين كل عام، يساهم برنامج متطوعي الأمم المتحدة في السلام والتنمية عن طريق الدعوة إلى الاعتراف بالمتطوعين والعمل مع الشركاء لإدماج العمل التطوعي في البرمجة الإنمائية. وفي كل عام، يعمل أكثر من ٥٠٠ من متطوعي الأمم المتحدة مع كيانات الأمم المتحدة في بعض البيئات الأكثر صعوبة في جميع أنحاء العالم، ويقوم ١٢٠٠٠ من متطوعي الأمم المتحدة عبر الإنترنت بأكثر من 20 ألف مهمة من خلال  خدمة متطوعي الأمم المتحدة  على الإنترنت.
وفي سوريا ومع المعاناة الانسانية التي خلفتها الحرب لدى شريحة واسعة من الشعب السوري كان العمل التطوعي ضرورة ملحة لمساعدة الدولة في التصدي للهجمة الإرهابية و التخفيف من آثار المعاناة التي يعيشها الشعب السوري.
ومن ابرز المجالات التي نشط بها العمل التطوعي كان القطاع الاعلامي حيث انبرى عدد من الشباب السوري وبشكل متطوعي لمد يد العون لوطنهم في مواجهة الادوات الاعلامية للعصابات الارهابية المسلحةومن ابرز المشاريع الاعلامية كان فريق دمشق الآن التطوعي الذي ضم مختلف الاختصاصات و كان له دور بارز في مواجهة الحملة الاعلامية ضد سوريا .ويقول مصدر من داخل الفريق لموقعنا أن الفكرة بدأت من قبل مجموعة من الشباب هواة الإعلام في  بدايات الأزمة السورية من خلال إطلاق صفحة على الفيسبوك مهتمة بنقل الواقع الميداني بشكل خاص وذلك لنقل الأخبار الدقيقة  للمتابعين والتصدي للشائعات والأفكار التي كانت تروجها تنسيقيات تابعة للتنظيمات المسلحة .

ومع بداية العام 2013 تطور المشروع ليضم عدد أكبر من المتطوعين من كافة شرائح المجتمع لتنبثق عن  صفحة دمشق الآن التي كانت نواة لانطلاق عدة منصات على مواقع التواصل الإجتماعي فكانت صفحات ( دمشق الآن – رياضة – عاجل – منوعات – شكاوى – التعليمية – مغترب – صحة – إسلاميات – اقتصاد – حلب الآن – قدسيا الآن – دير الزور الآن – السويداء الآن ) بالإضافة إلى منصات على تويتر وانستغرام وتلغرام ويوتيوب بالإضافة إلى موقع إلكتروني شامل تم إطلاقه بداية العام 2017 .
وخلال السنوات الستة الماضية تطوع في دمشق الآن عشرات الأفراد الفاعلين في مجتمع وبدأوا العمل بدون أي مقابل مادي حيث أن موارد الشبكة كانت ومازالت محدودة من خلال الإعتماد على المواد الدعائية فقط واستطاع الفريق الوصول إلى جميع شرائح المجتمع داخل وخارج الجمهورية العربية السورية .

أما من حيث العمل فتهدف دمشق الآن بشكل دائم لتطوير عملها من خلال دورات تدريبية تم إقامتها مؤخراً بالإضافة للإستفادة من التجارب الإعلامية السورية وغير السورية بهدف تطوير واقع الإعلام الإلكتروني في سورية ليكون على مستوى الإعلام الإلكتروني في باقي الدول الأخرى .يبدو واضحا اهمية العمل التطوعي في ما تعيشه بلدنا من ظروف وهو ما يحتم علينا جميعا دعمه بكل الوسائل والسبل المتاحة والممكنة.

شاركها
رابط مختصر: http://www.damas24.com/3mxoy

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here