داماس24 | دمشق | مرتضى الشمري

قالت مصادر ميدانية أن سلاح الجو في  الجيش السوري شن سلسلة غارات على مواقع المسلحين شرقي العاصمة دمشق، تمهيدا لكسر الحصار عن إدارة المركبات قرب مدينة حرستا.

وقال شهود عيان أن  الجيش السوري يحشد قوات النخبة تمهيدا لشن هجوم كبير بهدف كسر الحصار المفروض من قبل المسلحين على إدارة المركبات العسكرية في حرستا، حيث يتحصن هناك عدد من عناصر الجيش السوري على الأقل.

يأتي ذلك بعد أيام من المعارك الشرسة في المنطقة بين الجيش السوري من جهة ومسلحي “هيئة تحرير الشام” التي تشكل “جبهة النصرة” الإرهابية عمودها الفقري والفصائل المتحالفة معها من جهة أخرى، ويأتي هذا الهجوم بعد فشل الهجوم الذي شنته الفصائل المسلحة  في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم  بغية الاستيلاء على مباني الادارة، وتمكنوا من السيطرة على أجزاء منها منذ الأحد المنصرم.

ونقلت خلية الإعلام الحربي المركزي اليوم عن تنسيقيات المسلحين كشفها عن أسماء 28 مسلحا، بينهم ثلاثة مسؤولين، من العشرات الذين تمت تصفيتهم على جبهة إدارة المركبات خلال الأيام الخمسة الماضية.

في المقابل، قال نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي  أن الجيش السوري تكبد في الأيام الأخيرة خسائر ملموسة في محيط حرستا التي تخترق غوطة دمشق الشرقية الخاضعة لسيطرة المسلحين، مؤكدين أن ثلاثة قياديين في الجيش السوري قضوا خلال الاشتباكات.

وبحسب مصادر ميدانية فإن مسلحي “هيئة تحرير الشام” بدؤوا الهجوم بتفجير سيارة مفخخة بالقرب من نقاط الجيش السوري في إدارة المركبات، ليتقدم مسلحو “فيلق الرحمن” من محور عربين، فيما تقدم مسلحو “هيئة تحرير الشام” و”حركة أحرار الشام” من محور العجمي، لتقطع الفصائل المسافة المتبقية بين تقدم الطرفين، مما منع الجيش السوري من إدخال إمدادات أو الانسحاب من الإدارة.

وشهدت الغوطة الشرقية لدمشق، يوم الإثنين الفائت ، معارك عنيفة بين الجيش السوري والحلفاء من جهة، ومسلحي الفصائل المسلحة من جهة أخرى، في ظل استمرار محاولات الفصائل المسلحة التقدم نحو مبنى الإدارة، وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 24 ضحية على الأقل من الجيش السوري منذ بدء الهجوم في 29 ديسمبر (كانون أول) الماضي، فيما قتل أكثر من 200 مسلح وقالت مصادر إعلامية تابعة للفصائل المسلحة، أن الفصائل فجّرت نفقاً تستخدمه قوات الجيش السوري على محور مدينة عربين من طرف المحلق، ساعية لتثبيت نقاط سيطرت عليها في وقت سابق. 

 وتعتبر “إدارة المركبات” الثكنة العسكرية الأكبر للجيش السوري في الغوطة الشرقية، وتمتد بين حرستا وعربين ومديرا، وتمتد  لـ3 آلاف م2 بأكثر من 200 مبنى.

وتخضع بلدات ريف دمشق لسيطرة عدة فصائل مسلحة أبرزها “جيش الإسلام”, “فيلق الرحمن”، منذ سبعة أعوام حيث ترتفع وتيرة الاشتباكات والقصف بين الآونة والأخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن الضواحي الشرقية لدمشق لا تزال أحد أسخن جبهات القتال بين الجيش السوري والمسلحين بعد القضاء على تنظيم “داعش” عسكريا في البلاد.

ويحاول الجيش السوري منذ اندلاع الحرب طرد المسلحين في ضواحي العاصمة من أجل تأمين المدينة بعيدا عن القصف المتكرر من قبل الفصائل المسلحة.

شاركها
رابط مختصر: http://www.damas24.com/w0bw6

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here