داماس24/مريم الجراقي
لم يكن الحديث هذه المرة عن غلاء الأسعار في ظل الأزمة ولاعن استغلال مالكي العقارات للمستأجرين المهجرين من منازلهم ,بل كان شيئا مختلفا تماما, فالموعد الذي أنتظره السوريون في السابع عشر من شهر آب أي قبل أيام قليلة كان موعد انطلاق معرض دمشق الدولي في دورته التاسعة والخمسين بعد انقطاع دام مدة خمس سنوات بسبب سوء الأوضاع الأمنية, حيث شهد ذلك اليوم توافد السفراء وشخصيات فنية و دبلوماسية عربية بدعوات خاصة فيما شهد اليوم الثاني بدء توافد الزوار الذين أتوا من مناطق عدة ومحافظات مختلفة إلى مكان المعرض الذي يقع في الجهة الجنوبية الشرقية لمدينة دمشق على طريق المطار بالقرب من قصر المؤتمرات في مدينة المعارض التي تبلغ مساحتها قرابة 1,200,000م2 ,حيث خصصت المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية بالتعاون مع محافظة دمشق سبعين باص يتنطلق من ثماني مراكز من مدينة دمشق إلى مدينة المعارض , إلا أن تلك الباصات لم تكن كافية فقد شهد اليوم الثاني انتظار الزوار لساعات طويلة للباصات الخاصة بالمعرض الذي كان من المفترض أن تقلهم إلى مناطقهم بعد خروجهم من المعرض مما دعا مدير المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية فارس كرتلي للإعلان عن زيادة عدد الباصات المخصصة لنقل زوار معرض دمشق الدولي إلى 150باص,كما شهد طريق المطار ازدحام شديدا بسبب توافد أعداد كبيرة من الزائرين في بادرة رأى فيها السوريون بصيص أمل لعودة الحياة خذلت الكثير منهم بمجرد الدخول من باب المعرض الذي شهد ازدحام كبيرا وانتظار الكثير منهم لساعات قبل الدخول ,فيما أكد وزير الاقتصاد سامر خليل أن عدد زوار المعرض كان أكثر من المتوقع حيث تجاوز ثمانمئة ألف في يومه الثاني ولذلك تم إدخال الناس بشكل مجاني إلى المعرض لإن البطاقات المطبوعة قد نفذت ,الأمر الذي اعتبره الكثيرون دليلا على سوء التنظيم.
لم يتوقف الأمر هنا وحسب ,فالزائر الذي انتظر دوره في الطابور المخصص للدخول إلى المعرض ,لم يكن متفاجأ كثيرا عندما دخل ليبدأ جولته على مبدأ “المكتوب مبين من عنوانه ” ,فالوعود والمفاجأت التي سمع عنها من تنظيم الموقع وغيرها كانت مخيبة للآمال بحسب الكثير من الزائرين الذي وجدو نفسهم إبرة في كومة قش كما عبرت نسرين التي أتت مع عائلتها حيث قالت :”لايوجد تنظيم أبدا في المكان ,أقل ما يمكن وضع إشارات طرقية للاستدلال على المواقع والأجنحة التي يريد الزائر أرتدادها ,اللوحة الكبيرة التي من المفترض أن توضح نقاط تواجد الأماكن والأجنحة غير واضحة ,مللت وانا أبحث منذ دخولي لهذا المكان .”
فيما رأى بعض زائري المعرض أن المرافق العامة والخدمية كان دون المستوى ,وعن ذلك تحدث السيد ع.ب أحد زائري المعرض قائلا:”يجب الاعتناء أكثر بنظافة المكان وبلا شك أن النظافة مسؤولية كل زائر ولكن كان من الأفضل توظيف أشخاص مسؤولون عن النظافة في المعرض”
على عكس السيدة هناء التي أتت بصحبة عائلتها, رأت أن مجرد قرار مؤسسة المعارض بافتتاح هذه الدورة بعد انقطاع فترة خمس سنوات هو بشارة خير للوطن وأبنائها, و تابعت مهما كانت الأخطاء لابد من تداركها في الدورة القادمة ولكن الأهم هو تجاوز هذا التحدي”
ومن المعروف أن الشركات السورية كان لها مشاركتها اللافتة في المعرض إضافة الشركات دولية من 43 دولة مختلفة ,حيث أكد بعض المشاركين السوريين من أصحاب المهن العريقة أن المعرض يحتاج لتنظيم أكثر كما عبر أحد المشاركين في المعرض السيد غ .ت عن خيبة أمله قائلا :”كنت اتوقع اهتمام أكبر وأضاف الجناح غير مناسب وغير كافي ,حتى أنه لايوجد كراسي للجلوس”
ووافقته الرأي السيدة نجاح القادمة مع صديقاتها من حلب باسم سيدات الأعمال ,حيث أجمعن على عدم رضاهن عن المعرض الذي اعتبرته السيدة نجاح فرصة كان من المفترض استغلالها بشكل افضل ,لافتة أن الأجنحة الخاصة لاتلقى اهتماما كالتي تلقاه أجنحة الوزارات والشركات الخارجية .”
وعلى حين إن هذه البادرة االتي أعادت إلى أذهان السوريين ذاكرة الفرح ورسمت إرادة الشعب في الحياة وأعتبرها الكثيرون خطوط عريضة لإعادة إعمار البلاد ,وفي هذا إشارة للمسؤولية التي تقع على عاتقنا حكومة وشعبا ,وفرصة ذهبية من الإفضل الاستفادة منها وليس التوكؤ عليها لإيجاد شعارات جديدة تصنع سراب الأمل في ليالي الحرب المضنية.

شاركها
رابط مختصر: http://www.damas24.com/cbdw0

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here