داماس٢٤/ سراء أحمد

من منا لم يسمع بإنجازات السوريين وسردهم لطرق نجاحهم المختلفة، وهذا ليس بالجديد فمنذ قديم الزمان والسوريين عامود فقري للنجاح علمياً واقتصادياً وفنياً، لذلك سنسرد قصة نجاح تاريخية للسوريين في النحت على الصخر.

((مغارة موسى)) هي تجويف في سفح جبل بلودان من فكرة وتنفيذ احد أفراد عائلة آل مصطفى، كانت الغاية منها أن يستخرج رمل المازار لتشيد الأبنية، وفي بداية تحقيق الفكرة لواقع ملموس وصفوه سكان المنطقة بالمجنون لقضائه العديد من السنوات بالحفر بمكان لا آمل منه، وبعدها تفاجأ أهل المنطقة بالحال الذي تحول إليه المكان ليصبح على هيئة المغارة، فشارك المئات من العمال في هذا العمل الفني وكان يجتمع اكثر من ثلاثين عامل يوميا لإنتاج ما يعادل 100م3 من الرمل يحفر ويعبأ بالسرج وينقل على الدواب، حيث كانت الإضاءة آنذاك الفوانيس التي تعمل على الكيروسين.

مغارة موسى ..مجرد سماع الاسم يبدو لك بأنه مكان مقدس ولكن عند دخوله تتأكد بأنك مخطئ لأنه مكان مسحور!

وأقصد هنا بأن سبب تسميتها بمغارة موسى يعد رمزاً للصبر الذي تحلى فيه رجال بلودان قبل مئة عام لصنع هذا الكم الهائل من السحر في مداخل وينابيع وبحيرات المغارة، في صيف عام 2006 فتحت المغارة أبوابها لاستقبال الزوار بعد أن حولها المستثمر صفوان مرعي إلى معلّم سياحي أثري وهي تتسع لنحو 500 شخص لكنها في موسم الصيف تستقبل ما يزيد على ألف شخص.

ما أن تسير من الشارع العام إلى المدخل حتى يتحول فصل الصيف إلى شتاء والعكس، لتدخل بعدها إلى ممرات ضيقة ومرتفعة يبلغ عمقها نحو 300 متر ومساحتها 7 آلاف متر مربع وتم تحويل القسم المنخفض منها إلى بحيرة كبيرة ووضع فيها قارب صغير، وفيها معارض متواضعة للصدف والأعمال اليدوية الفنية والفخاريات والزجاج، وتوجد في المغارة بحيرات صغيرة لا يزيد عمقها على ثلاثة أمتار هي: بحيرة أطلق عليها تسمية بحيرة التمني حيث يقوم الزائر برمي قطعة نقدية وهو يضمر أمنية تجزم الأساطير أنها ستتحقق، وهناك أيضا بحيرة البركة تيمنا بالسيدة مريم العذراء.

تنتهي الرحلة بالنبع العذب في أخر المغارة بالإضافة إلى غرف تبريد الخضار والفواكه.

وإليكم ما قاله صاحب ((مغارة موسى)) الحالي:

أرجو أن أكون قد وضعت بصمة متواضعة في خدمة الوطن العظيم سورية، والبلدة الرائعة بلودان، جاعلاً من هذه المغارة مزاراً مميزاً ومعلماً سياحياُ راقياً يقصده السياح الأجانب والعرب والمقيمين، لتكون نموذجا فريداً لجهد الأنسان الذي يتعامل مع الطبيعة ليصنع معجزة فنية جديرة بالمشاهدة.

شاركها
رابط مختصر: http://www.damas24.com/vbu37

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here