اسماعيل هنية يعود للحضن السوري؛ ولكن ..

رأي 24 |علي أصفهاني

خرج اسماعيل هنيه عندما كان نائباً لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس في 24 شباط عام 2012 على أحد منابر القاهرة، ليعلن مناصرته ودعم حركة حماس لما سُمّي بالربيع العربي، والوقوف ضد القيادة السورية.

وقال هنية خلال الكلمة التي ألقاها حينها في الجامع الأزهر في القاهرة، “أحييكم وأحيي كل شعوب الربيع العربي بالشتاء الإسلامي”.

اليوم وفي ظل الخلاف الإخواني الوهّابي، الذي يتمثل في الصراع التركي القطري مع السعودية، ولاسيّما بعد مشروع صفقة القرن ومحاولة السعوديين تصفية القضية الفلسطينيّة لحساب “الكيان الصهيوني” مع من تبعهم ؛ يدرك “هنية” أن الرئيس الأسد هو القائد العربي الوحيد الذي لم يتخلى عن حقوق الفلسطنيين، وأن الشعب السوري رغم كثرة المؤامرات العربية والغربية التي لم تنتهي حتى الآن؛ ظل مسانداً لحقوق الشعب الفلسطينيّ ومقاومته للكيان الصهيوني، وهذا ما أكده الشعب السوري في مسيرة يوم القدس العالمي الجمعة الفائتة في دمشق أخيراً وليس آخراً. فهل يمكن للسوريين أن يغفروا طعنة اسماعيل هنية بعد أن أنكر حضن السوريين للمقاومة الفلسطينية وخاصة حركة حماس؟ هذا شأن آخر.

اعترف “هنية” في تصريح له مع وكالة سبوتنيك الروسية أن: “سوريا دولة شقيقة وقف شعبها ونظامها دوماً بجانب الحق الفلسطيني، وأن القيادة السورية وقفت إلى جانب المقاومة الفلسطينية في محطات مهمة وقدمت لها الكثير كما الشعب السوري العظيم.”

وأكد أن ما نُسب له من كلام حول دعم “الجماعات الإرهابية” غير دقيق وأنه لم نكن يوماً في حالة عداء مع القيادة السورية. ولكن هل يخفى على القاصي والداني دعم حماس في بداية الأزمة السورية للمسلحين في جنوب دمشق ضد الجيش السوري؟، وهل يمكن “لهنية” أن ينكر صوره المنشورة في صفحات الانترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي عندما دعم الفصائل المسلحة ضد السوريين ! .

إنّ قضية القدس كانت ولا زالت أكبر من “اسماعيل هنية” في موقف السوريين على السواء، ويجب أن يعلم “هنية” أنه “لا يُصلح العطار ما أفسده الدهر ” .

رابط مختصر: https://www.damas24.com/mpgf2
تعليقات
Loading...