الإعلامية هيام حموي 1946

هيام حموي ابنة الأحياء الدمشقية وصاحبة الصوت الذهبي إعلامية سورية من مواليد 1946، عاشت فترة من حياتها في مدينة حلب الشهباء وأكملت تعليمها في مدرسة الفرنسيسكان.

لم تعش الإذاعية المعروفة اليوم طفولتها في الحارات الشامية الضيقة، بل تلقت تعليمها على أيدي الراهبات في حلب، أما دمشق فتمثل في مخيلتها حتى اليوم مرتعاً للإجازة، والفسحة، والمتعة.

وهي أديبة وكاتبة، لها عدة مقالات منشورة في جريدة بلدنا، ومشروع رواية أو أكثر لم يكتمل بعد بسبب تعلقها الشديد بالعمل الإذاعي الذي تعطيه الأولوية دائماً.

عشقت الموسيقى منذ طفولتها، في بيت جدها الكائن في حي الصالحية، حيث كانت جدتها ثروت خانوم مشهورة حينها بصوتها الجميل وعزفها البارع على العود، فأورثت هيام عشقها للموسيقى، وكونت لديها ذائقة ومخزوناً موسيقياً غنياً، إذ كانت تقيم استقبالات يحضرها أهم الموسيقيين العرب، وخصوصاً السوريين والمصريين خلال الوحدة بين البلدين، وبذلك التقت هيام الحموي بأحمد رامي وإبراهيم جودت ووديع الصافي، فحلمت بالشهرة.

النارنج والياسمين والليمون وأمسيات أم كلثوم، كل تلك الصور ظلت حاضرة في ذاكرة هذه الإذاعية السورية، التي طوعت مخزونها لاحقاً في ما قدمته من برامج موسيقية، وما أدارته من حوارات مع كبار الفنانين العرب، كما أنها معروفة بحبها لعبد الحليم وعشقها للرحابنة وللصوت الفيروزي، وأجرت لقاءات مميزة مع زياد الرحباني، ونزار قباني، وسعاد حسني.

ألغت الإذاعية هيام حموي كل لحظات الحزن والانكسار من حياتها، ولم تعد تتذكر سوى اللحظات الجميلة، بل إنها تخبئ تلك اللحظات في حقيبة يدها وتسميها «ذهب الزمان»، بداخلها زجاجة صغيرة مليئة بأوراق ذهبية، وكل ورقة في هذه الزجاجة تمثل لحظة جميلة عاشتها، وتمثل هذه اللحظات خلاصة حياتها.

دراستها للأدب الفرنسي في جامعة دمشق خولتها دخول القسم الفرنسي في إذاعة «دمشق»، لتعمل مذيعة باللغة الفرنسية.

ولم يخفف دخولها معترك العمل قبل إنهائها الدراسة من فضولها الدائم، ورغبتها في ترجمة أي كلمة تقرأها إلى الفرنسية، وتلك الحماسة نحو الفرنسية كانت تنبع من حلمها بأن تطأ قدمها أرض باريس.

وبالفعل، استطاعت أن تكون الأولى على جامعة دمشق، لتوفدها الجامعة لإكمال دراستها في باريس، حيث أكملت الماجستير، ولم تستطع إكمال الدكتوراه حين سرقها العمل، إذ عملت في أحد أقسام الإذاعة الفرنسية الرسمية فترة قبل أن تبدأ انطلاقتها الحقيقية مع تأسيس إذاعة «مونت كارلو» مطلع السبعينيات، لتعمل فيها عشرين عاماً.

فبعد أن بدأت مسيرتها الإذاعية من إذاعة دمشق، القسم الفرنسي، عام 1968، انتقلت للعمل في إذاعة «مونتي كارلو» عام 1971، ثم إذاعة الشرق التي تبث من باريس.

عملت بعدها مراسلة كمتعاونة مع الموقع الإلكتروني لـCNN العربية من باريس، وعادت إلى دمشق عام 2007 لتستأنف عملها الإذاعي الذي كرست عمرها له.

كما دربت في العديد من المحطات الإذاعية والتلفزيونية، وانتقلت عام 2007 للعمل في إذاعة «شام إف إم»، وتتولى إدارة البرامج في الإذاعة.

لها العديد من البرامج الجماهيرية في الإذاعة ذاتها:
تكسي إف إم، ميكرو ستار، راديو رومانس، مسرح المستحيل، الضفيرة، فتافيت السكر.

رابط مختصر: https://www.damas24.com/fpht9
تعليقات
Loading...