الموت يغيّب مطران القدس هيلاريون كبوجي في المنفى

داماس24 | وكالات

غيّب الموت مطران القدس في المنفى والنائب البطريركي العام للقدس المطران هيلاريون كبوجي في العاصمة الإيطالية روما الأحد عن عمر يناهز 94 عاماً بعد مسيرة حافلة بالمواقف الوطنية.

ونعى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام المطران كبوجي مؤكدا أنه بطل القضية الفلسطينية التي جاهد لأجلها طيلة حياته.

والمطران كبوجي من مواليد مدينة حلب عام 1922 وأصبح مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المطران كبوجي في العام 1974 وحكمت عليه بالسجن 12 عاماً بتهمة دعم المقاومة لكنها أفرجت عنه بعد 4 سنوات بضغط من الفاتيكان وقامت بنفيه من فلسطين المحتلة عام 1978 إلى روما.

ورغم النفي والإبعاد واصل المطران كبوجي نضاله من أجل الشعب الفلسطيني وشارك في العام 2009 في أسطول الحرية لإغاثة أهالي غزة المحاصرين التي أوقفتها سلطات الاحتلال وصادرت كل ما فيها وطردت الناشطين إلى لبنان كما شارك في أسطول الحرية على متن سفينة مافي مرمرة عام 2010.

وشارك المطران كبوجي في العديد من الوقفات التضامنية التي جرت في المدن الإيطالية بهدف التأكيد على دعم الشعب السوري في مواجهة الإرهاب والمطالبة بوقف العدوان الخارجي على سورية وكرّمته العديد من الدول العربية.

هذا ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس المطران كابوجي واصفاً إياه بالمناضل الكبير، كما نعت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله المطران كبوجي، وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود “إنّ رحيل المطران كبوجي ترك حزناً عميقاً في قلب كل فلسطيني نظراً للمسيرة النضالية الحافلة والمواقف الوطنية التي تمسك بها المطران ودفاعه عن الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية إلى جانب مكانته وسمو منزلته الدينية”.

من جهته قال مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون إن “المطران كبوجي ولد في حلب وعشقها لكنها اختار القدس ليسقر فيها، وفي حلب شارع باسمه، وهو رجل حفظ الكنيسة والقدس وافتدا القدس بروحه ودمه وكان رجل الحياة.. ونموذج لقائد ديني”.

وفي حديث للميادين قال مفتي سوريا “اليوم يغيب رجل بجسده لكنه سيبقى ذكرى لكل القادة الدينيين في العالم.. ستذكرك القدس وحلب وسوريا وكل إنسان حر شريف”.

وأكّد المفتي حسون أن المطران كبوجي عرّض نفسه للموت ليكون داعماً للمقاومة.

وذكّر مفتي سوريا باتصال حصل بينه وبين المطران كبوجي قبل أسبوع فقط من وفاته وقال “كان همّه الوحيد أن يرى مدينته حلب وقد حُرّرت وقال إن لديه شعور بأنه سيرحل قريباً”.

أما عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي فقد رأى في رحيل المطران كبوجي خساءة لفلسطين والقدس.

وقال زكي في حديث لقناة الميادين “لقد خسرنا قامة هامّة من أبناء السيد المسيح الأوفياء للمبادئ والقيم، وخسرنا مطران القدس الذي كان سوري المولد وفلسطيني الانتماء وكرّس حياته عطاءً وقيماً وكفاحاً ضدّ أعداء فلسطين والأمة العربية”.

وأشار زكي أن المطران كبوجي هو “ممن تشرّب ثقافة المقاومة وناضل على كل المستويات لإبراز القضية الفلسطينية…وكان محباً لكلّ المناضلين الأوفياء وكان يعتبر نفسه في استنفار دائم رغم تقدّمه في العمر”.

رابط مختصر: https://www.damas24.com/6mu5u
تعليقات
Loading...