ترامب تخلى عن حق لا يملكه لمن لا يحق له

لم اكن بصدد كتابة ايا مقال عن فلسطين و عن قرار الرئيس دونالد ترامب بجعل القدس عاصمة لإسرائيل. عدم كتابتي عن هذا الشيء، ليس عدم اكتراث لكن ضيق الوقت. لكن استوقفني مؤخرا كسائر المطلعين توقيف الشابة عهد تميمي من قبل قوات الاحتلال. عهد البالغة من العمر ١٧ جسدت بعنفوانها، كرامة شعب برمته. أعطت درس في الكرامة، في المواطنة و حب الوطن، للذين يتكلمون بنفس القضية، أي فلسطين و هم فاقدي الاخلاق و الشرف.

يجب القول اولا أن السيد ترامب تخلى عن حق لا يملكه لمن لا يحق له.

بفعله الغبي هذا أسقط ترامب أخر أوراق التوت. فبرهن أن سياسة أمريكا استعماريه بالدرجة الاولى، و ليست عامل سلام لا في الشرق الأوسط و لا في العالم. إستعملت أميركا ما بقي لها من قوة لتضرب بعرض الحائط ما كان باقي من إحتمال مشاورات لحل القضية الفلسطينية بشكل سياسي و سلمي. أسقط ترامب أخر ورقة توت عن عورة القادة العرب و بينهم بعض المسؤولين بالسلطة الفلسطينية فاضحا تطبيعهم، تآمرهم ضد فلسطين، و الوطن العربي برمته. أسقط ترامب أخر ورقة توت عن الكيان الصهيوني مبرهنا أنه قوة إحتلال و إستعمار أكثر من أي وقت مضى، لا تعرف سوى لغة العنف، التعجرف و القوة.

لكن الرئيس الأمريكي الذي يعتبر نفسه سيد العالم، لم يخدم حليفه الإسرائيلي، على العكس أشعل نيرنا كانت هامدة نوعا ما.

والأسوأ أن الإسرائيلي يتصرف بنفس المنهجية، معتقلا و الأطفال الفلسطينيين بتهمة الإرهاب.

على كافة البلدان و لا سيما الغربية، التي تتباهى بديمقراطيتها، و تؤكد على ما تنص عليه شرعة حقوق الطفل، أن تسأل نفسها، هل يعقل أن يعتقل الجيش الإسرائيلي عهد و رفاقها الأطفال و منهم ما دون الخمس أو السبع سنوات؟

هل يعقل أن يترك الجيش الإسرائيلي يرهب الاطفال الأطفال، و يكسر معنوياتهم ا و إذلال اهلهم، لعدم القدرة عن الدفاع عنهم، و حمايتهم من غطرسة الإحتلال؟

اعتقال عهد هو إعتقال أصحاب الحق. و شرعة حقوق الإنسان مفخرة الغرب شرعة مقاومة الإحتلال. لكن مفهوم هذا المبدأ سخر لخدمة المصالح. فها هو الغرب صديق اسرائيل يعتبر من هم شرعيين استبداديين، من هم مقاومين إرهابيين، و من هم إرهابيين معارضة معتدلة، و من هم احتلال أولاد و أسياد الوطن.

أنطوان شاربنتيي صحفي وكاتب سياسي متخصص بشوؤن الشرق الأوسط و اوروبا

رابط مختصر: https://www.damas24.com/mqppz
تعليقات
Loading...