جبران خليل جبران “الملاك الثائر”

جبران خليل جبران شاعر وكاتب ورسام لبناني عربي من أدباء وشعراء المهجر ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. توفي في نيويورك 10 ابريل 1931 بداء السل.

كانت أسرته فقيرة بسبب كسل والده وانصرافه إلى السكر والقمار، لذلك لم يستطع الذهاب للمدرسة، بدلاً من ذلك كان كاهن القرية، الأب جرمانوس، يأتي لمنزل جبران ويعلمه الإنجيل والعربية والسريانية تعلم مبادئ القراءة والكتابة من الطبيب الشاعر سليم الضاهر مما فتح أمامه مجال المطالعة والتعرف إلى التاريخ والعلوم والآداب. في سنة 1891

هاجر مع أمه وأختيه ماريانا وسلطانة، وأخيه بطرس إلى أمريكا عام 1895 حيث درس الفن وبدأ مشواره الأدبي. اشتهر عند العالم الغربي بكتابه الذي تم نشره سنة 1923 وهو كتاب النبي. أيضاً عرف جبران بالشاعر الأكثر مبيعًا بعد شكسبير ولاوزي.
كان جبران ميالاً منذ الطفولة إلى الوحدة والتأمل أحلام اليقظة. وظل في مراهقته منطوياً على نفسه، بعيداً عن الأقارب والجيران، وكان سريع البديهة، متواضعاً طموحاً، وشديد الرغبة بالشهرة ولو عن طريق الانتقاد فقد سر باتنقاد المنفلوطي لقصته “وردة الهاني”.
وكان لجو بوسطن الذي نشأ فيه الأثر في إذكاء ثورته على التقاليد والنظم البالية في المجتمع الشرقي، وذلك عندما أحس بالتناقض بين جو الحرية الفكرية الاجتماعية السياسية في بوسطن وبيئته الشرقية. رافقته أحلام اليقظة من الطفولة حتى الرجولة فادّعى لمعارفه – وخاصة ماري هاسكل- أنه ينحدر من أسرة أرستقراطية غنية عريقة.
وكان واسع الثقافة فقد قرأ لشكسبير وللشعراء الرومنسيين ولا سيما بليك كيتس ، شلي، نيتشه، ولعله حاكى في قصائده النثرية قصائد الشاعر الأمريكي والت ويتمان مبتكر هذا الفن، كما يبدو أثر الفلسفة الأفلاطونية في رومنسيته وتصوفه، وأثر الانجيل بارز في تناجه فقد خصّ المسيح بكتابه “يسوع ابن الإنسان” كما تأثر بالتصوف الشرقي الهندي منه المسيحي و الإسلامي. فآمن بوحدة الوجود والتقمص، وبالحب وسيلة لبلوغ الحقيقة. هذا فضلاً عن قراءته الأساطير اليونانية والكلدانية والمصرية.

في عمر الخامسة عشر، عاد جبران مع عائلته إلى بيروت ودرس في مدرسة إعدادية مارونية ومعهد تعليم عال يدعى الحكمة، بدأ مجلة أدبية طلابية مع زميل دراسة، ثم انتخب شاعر الكلية، كان يقضي العطلة الصيفية في بلدته بشرّي ولكنه نفر من والده الذي تجاهل مواهبه، فأقام مع ابن عمه نقولا.
وجد جبران عزاءه في الطبيعة، وصداقة أستاذ طفولته سليم الضاهر، ومن علاقة الحب بينه وبين حلا الضاهر التي استوحى قصته (الأجنحة المتكسرة) بعد عشر سنوات. بقي في بيروت سنوات عدة قبل أن يعود إلى بوسطن في 10 مايو 1902 وقبل عودته بأسبوعين توفيت أخته سلطانة بالسل. بعد سنة، توفي بطرس بنفس المرض وتوفيت أمه بسبب السرطان. أما ماريانا، أخت جبران، فهي الوحيدة التي بقيت معه، واضطرت للعمل في محل خياطة.
أسس جبران خليل جبران الرابطة القلمية مع كلِّ من ميخائيل نعيمة، عبد المسيح حداد، ونسيب عريضة. كانت فكرة الرابطة القلمية هي لتجديد الأدب العربي وإخراجه من المستنقع الآسن كما يروي إسكندر نجار في كتابه الذي ألّفه عن جبران ويحمل اسم “جبران خليل جبران”.

كان في كتاباته اتجاهان، أحدهما يأخذ بالقوة ويثور على عقائد الدين، والآخر يتتبع الميول ويحب الاستمتاع بالحياة النقية، ويفصح عن الاتجاهين معًا قصيدته “المواكب” التي غنتها المطربة اللبنانية فيروز باسم “أعطني الناي وغنّي”.
تفاعل جبران مع قضايا عصره، وكان من أهمها التبعية العربية للدولة العثمانية والتي حاربها في كتبه ورسائله، وبالنظر إلى خلفيته المسيحية، فقد حرص جبران على توضيح موقفه بكونه ليس ضِدًا للإسلام الذي يحترمه ويتمنى عودة مجده، بل هو ضد تسييس الدين سواء الإسلامي أو المسيحي.
بهذا الصدد، كتب جبران في مقال وصفه بأنه رسالة “إلى المسلمين من شاعر مسيحي”.

مؤلفاته باللغة العربية
دمعة وابتسامة.
الأرواح المتمردة.
الأجنحة المتكسرة.
العواصف (رواية).
البدائع والطرائف: مجموعة من مقالات وروايات تتحدث عن مواضيع عديدة لمخاطبة الطبيعة ومن مقالاته “الأرض”. نشر في مصر عام 1923.
عرائس المروج
نبذة في فن الموسيقى
المواكب

وله العديد من المؤلفات باللغة الإنجليزية منها:
النبي، مكون من 26 قصيدة شعرية وترجم إلى ما يزيد على 20 لغة.
المجنون.
رمل وزبد.
يسوع ابن الإنسان.
حديقة النبي.
أرباب الأرض.
الشّعلة الزرقاء. وهي تضمّ رسائله إلى الأديبة ميّ زيادة

توفي جبران خليل جبران في نيويورك في 10 أبريل 1931وهو في الـ 48 من عمره. كان سبب الوفاة هو تليف الكبد والسل، وكانت أمنية جبران أن يُدفن في لبنان، وقد تحققت له ذلك في 1932، ودُفن جبران في صومعته القديمة في لبنان، فيما عُرف لاحقًا باسم متحف جبران.

أوصى جبران أن تكتب هذه الكلمة على قبره بعد وفاته:
أنا حي مثلك، وأنا واقف الآن إلى جانبك؛ فاغمض عينيك والتفت؛ تراني أمامك.

رابط مختصر: https://www.damas24.com/qgkuu
تعليقات
Loading...