“حجو” ملف الجثامين المجهولة في دوما والرقة قيد المتابعة ويتم العمل لاحضار جهاز متطور قادر على تحليل 96 عينة في اليوم

داماس24 | دمشق | أحمد ميا

ازدادت في الآونة الأخيرة أهمية ودور الطب الشرعي نتيجة ارتفاع عدد الحالات التي تحتاج للتدقيق باستخدام تقنيات أكثر حداثة أبرزها تحليل “dna “، ورغم ذلك شهدت المؤسسة تراجعاً كبيرا خلال الأزمة، بسبب إنخفاض عدد الأطباء الشرعيين وخروج عدد كبير من مراكز الطب الشرعي في المحافظات عن الخدمة نتيجة العمليات العسكرية ودخول المجموعات الإرهابية.

وتحدث مدير الهيئة العامة للطب الشرعي “الدكتور زاهر حجو”  لـ موقع داماس 24 عن أهمية تحليل dna وآلية عمله لافتا إلى أنه من وسائل الاستعراف الأولية التي لا تقبل الخطأ وتكون نسبة التشابه فيها شخص على شخص واحد من سبع مليارات وهو تحليل موجود منذ سنوات في الجمهورية العربية السورية والمسؤول عنه بشكل أساسي هي إدارة الأمن الجنائي بالإضافة لمشفى تشرين العسكري .

وقال د. حجو ” أن أهمية تحليل dna تكمن بكشف مجهولي الهوية والجثث المجهولة أيضاً مؤكدا أنه حتى في علم الجرائم له أهمية من ناحية وجود أي تطابق يدل على المجرم او الفاعل وحالياً في حالة الحرب التي نعيشها عند وقوع أي جريمة مضى عليها زمن يكشف لنا بتحليل عينات من الهيكل العظمي إن كان هنالك تطابقا مع أحد أقاربه المشتبه بهم .

وأوضح “د. حجو ” أن المواد الأولية لتحليل “dna ” بالإضافة لتجهيزاته تؤمن من خارج القطر، ولفت أن تكلفة تحليل dna حوالي 100 ألف ليرة سورية ، ونوه أنه تم الاستعراف في الأمن الجنائي ومشفى تشرين العسكري على مئات المفقودين باستخدام من هذا التحليل .

وأشار “د حجو” لداماس24 أن المديرية العامة للطب الشرعي مسؤولة عن الشق المدني ، ومشفى تشرين العسكري التابع لإدارة الخدمات الطبية العسكرية مسؤول عن القسم العسكري في حالات الاستعراف والعمل بالقطاع العسكري .

وأكد د. حجو أن الاستعراف هو ليس عبارة عن ال” dna ” فقط بل هو في أخر مراحل التحليل هو فحص حاسم، و هو عبارة عن دراسة منهجية تشمل عدة طرق منها طرق أساسية مثل البصمات ، بصمة الأصبع بالإضافة لتحليل dna ، ويوجد مسائل ثانوية للاستعراف مثلاً الملابس والصور الفوتوغرافية والوشوم وأثر لعمل جراحي سابق وغيرها من الأمور ، وأشار الى أن الاستعراف كعملية هو تحديد الهوية الشخصية لشخص ما او لجثة أو لأجزاء من جثة ويتم عبر عدة وسائل وعدة مراحل و تحليل ال “dna” هو أخر وسيلة ويوجد بالأولوية الاسنان او طب الاسنان.

وأشار إلى أن ملف المفقودين له أهمية خاصة لدى السيد الرئيس بشار الأسد، ونوه الى أنه من المستحيل دفن جثة من دون أخد عينة ال “dna “منها وتحتاج النتائج لبعض لوقت نتيجة لوجود أعداد هائلة من الشهداء والضحايا الذي خلفهم الإرهاب .

أما عن الصعوبات والمشاكل التي يعاني منها الطب الشرعيبما يتعلق في تحليل ال” dna” أكد “حجو” أن المشكلة ليست في الكلفة وإنما الوقت الذي يستغرقه التحليل نتيجة لوجود عدد كبير من الجثث والضحايا، وصعوبة الحصول على المواد اللازمة لإجراء الفحص بسبب العقوبات المفروضة على سوريا حيث أن الحصول عليها من الخارج يكون بصعوبة بالغة، ولكن مع ذلك كانت الجهوزية شبه تامة وتم العمل على فرق استعراف وفرق كشفية وتم تصدبرها الى الصومال وقبرص وايطاليا .

وحول ملف الجثامين التي عثر عليها في دوما قال ” حجو ” أنه تم العمل عليه مدرسياً بتصوير كل الجثث، ولكن تم القول أن الوفاة كانت منذ اسبوعيين وبعد التدقيق كشف أن الوفاة كانت منذ مدة عشرينإلى خمسة وعشرين يوماً ونتيجة ملارتفاع الحرارة ودفن الجثامين بشكل جماعي الملامح لم تكن واضحة، حيث تم أخذ عينة “dna ” لكل جثة على حدى، وكشفت إدارة الأمن الجنائي أنه يوجد سبعة عينات ليست دقيقة ولكن رغم ذلك تم العمل على جميع الإجراءات اللازمة، حيث لا يمكن التساهل أبدا في الموذوع نتيجة لحساسيته وفي حال كان هنالك نقص في المواد الأولية للتحليل يتم أخد العينات لحفظها ريثما يتم تأمين المواد ويتم تطبيق الاستعراف المعروف عالمياً.

أما بالنسبة لتحليل ” dna” للتعرف على المولود او تثبيت الأبوة قال ” د. حجو ” أنه يجب أن يتم توجيه السؤال للمشرعين ولكن من وجهة نظره هذا الأمر ليس مذكورا بشكل واضح بالدستور السوري، ولكن هو دليل للقاضي و هو معترف به علما أن القاضي غير ملزم بها .

وأوضح “د. حجو ” أنه اكتشاف المجازر الجماعية في مطار الرقة مؤكد أن ملف التحاليل من إختصاص مشفى تشرين العسكري لانه موضوع يخص الجانب العسكري، ولكن مع ذلك تم تقديم طلب بإسم الهيئة العامة للطب الشرعي لتولي هذا الملف بشكل كامل .

وختم حجو حديثه بالقول أنه يتم العمل لاحضار جهاز متطور قادر على تحليل 96 عينة في اليوم ويتم العمل على نقل الجهاز الموجود بدمشق اما الى محافظة طرطوس او محافظة حلب لتسهيل إجراء تحاليل ال dna .

رابط مختصر: https://www.damas24.com/o576z
تعليقات
Loading...