عباس لداماس٢٤ المنح المقدمة من الحكومة الهندية للطلبة للسوريين فرصة لتطوير مستواهم والمشاركة في إعادة الاعمار

داماس٢٤ / هلا علان

كباعثة أمل ودافع جديد يحتاجه الشباب السوري الجامعي ،وبعد سنوات من الحرب والحصار الذي أحبط آمالهم وأحلامهم وأثقل كاهلهم وقيده، يعود برنامج المنح الى سوريا ليعيد النظر من جديد في تحسين الواقع الدراسي للشباب الجامعي.
فكان برنامج المنح إلى دولة الهند هو الأبرز حيث تم إعداده والتخطيط له ليتم اقراره وتنفيذه
و عن كيفية التنسيق الذي تم بين الدولتين يتحدث الخبير في شؤون العلاقات الدولية الدكتور “زين العابدين عباس ”
” المنحه هي نتيجة لمحادثات مكثفه اجراها الدكتور رياض عباس سفير الجمهورية العربية السورية في الهند مع وزارة الخارجيه الهنديه وتم الاتفاق على الإعلان عنها خلال زيارة الدكتور عاطف نداف وزير التعليم العالي السابق إلى نيودلهي العام الماضي .

وتم الإعلان خلال اللقاء بين وزيري التعليم لكلا البلدين عن مبادرة بإسم رئيس الوزراء الهندي لتخصيص ألف منحة للطلاب السوريين للدراسة في الجامعات الهندية في كافة الاختصاصات ومختلف المراحل والمستويات الجامعية عدا الاختصاصات الطبية.

فالتحق عدد من الطلاب السوريين بالمنحه اعتباراً من العام الماضي على أن يلتحق زملائهم العام الحالي ، والمنحه هي على حساب وزارة الخارجيه الهنديه ومن مخصصاتها بينما تقوم وزارة التعليم الهنديه بتوزيع الطلاب على الجامعات كلا حسب اختصاصه ومدى توفر الشواغر.

ففي هكذا ظروف نمر بها يحتاج الشباب إلى أي خطوة تدفعهم نحو الأمام ليستطيعوا تغريغ طاقاتهم ومعرفتهم والاستفادة منها فقد وجد اقبال على المنحة من قبل الشباب حيث لم توضع شروط صعبة للقبول في المنحة. ”

وتابع عباس الحديث
” وضعت وزارة التعليم العالي في سوريه شروط المنحه وهي موجوده على موقعها الالكتروني بينما لم تضع نظيرتها الهنديه أي شرط مسبق سوى أن تكون الشهادة معترف عليها من قبل الجهات السوريه المختصة”

ومما لاشك فيه أن تكاليف السفر وخصوصاً في الوضع الراهن تشكل عبء على الطلاب وتفوق قدرتهم المادية لتكاليف السفر والدراسة
يقول” عباس” (تغطي الحكومة الهندية تكاليف المنحة للطالب من أقساط الدراسة والسكن والطعام ورسم الفيزا إضافة إلى مصروف جيب بشكل شهري كما أنها ستغطي قيمة بطاقة الطائرة للطالب من سوريه الى الهند )
وعندما نتحدث عن السفر إلى بلد أجنبي نستطيع فهم تواجد ضعف عند غالبية الطلاب بالنسبة للغة يرد” الدكتور زين”
(قدمت بعض الجامعات الهندية برنامج تدريبي على اللغة الإنكليزية قبل بدء الفصل الدراسي بينما قدمت الأخرى نفس البرنامج إلى جانب الفصل الدراسي من أجل تقوية الطلاب باللغة الإنكليزية ليتمكنوا من متابعة دراستهم بسهولة لذلك يفضّل أن يكون الطالب على الأقل ملماً بقواعد اللغة الانكليزية).

وعن الاختصاصات المتوفرة في المنحة وعدد المنح المقدمة يتحدث
( تشمل المنحة الهندية الدراسة في كافة الاختصاصات العلمية والأدبية في كافة مراحلها الجامعيه الأولى والماجستير والدكتوراه عدا الاختصاصات الطبيه لكنها تشمل اختصاص الصيدلة إضافة إلى جميع أنواع الهندسة المعلوماتية والتكنولوجيه والفيزياء النووية وغيرها من هندسة اتصالات والبحوث العلميه والفضاء) ٠

وبالنسبة لعدد المنح يوجد برنامج منح دراسية للهند مخصصة للطلاب السوريين بشكل سنوي لكن عددها قليل لا يتجاوز ٢٥ منحه غير أن هذه المنحة الأخيرة كانت مميزة ولأول مره تقدمها الحكومة الهندية لحكومة أجنبية وتسعى السفارة السورية لجعلها سنوية لمدة خمسة أعوام قادمه) ٠
وبدافع من الحث على الإقبال يقول :
(يجب على جميع الطلاب الراغبين في زيادة تحصيلهم العلمي التقدم إلى هذه المنحة التي توفر له الدراسة المجانية وتعفي أهاليهم من الأعباء المالية والعودة إلى بلدهم للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار كلاً في مجال اختصاصه وعلى المعيدين في الجامعات المشاركة بهذه المنحة لما فيها من توفير كبير على حكومتنا من اقساط جامعية وغيرها خاصة وأن الدراسة بالهند متميزة عن بقية البلدان وهي متطورة ويتذكروا بأن الهند هي من الدول المتطورة في مجال البرمجيات والأيدي العاملة والمهندسون الهنود يديرون أكبر الشركات العالمية في هذا المجال).
كما نوه عباس الى أنه لا توجد شروط ملزمة للطالب المتخرج من الهند بموجب المنحة سوى ما تطلبه وزارة التعليم من المعيدين وبعض الجهات الرسمية من موفديها .
و أن هذه المنحة ليست بموجب اتفاقية موقعة بين البلدين وإنما مبادرة جاءت نتيجة جهود من كلا الطرفين لتعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين ولذلك نجحت بوصول طلاب العام الماضي بالتنسيق بين وزارة التعليم العالي والسفارة السوريه بالهند .
فكم يحتاج الشباب السوري إلى هذا الدعم وهذا الدافع كي يبرز خبراته ويسخرها في تطوير وبناء سوريا الجديدة المشؤقة بالعلم والمعرفة، ولعل هذه المنح تكون بادرة لفتح المجال أمام الدول الأخرى كي تفتح أبواب جامعاتها أمام الطلاب السوريين اللذين سيبقوا مستعدين دائماً لنيل المزيد من المعرفة التي ترتقي بهم إلى أفضل المستويات.

رابط مختصر: https://www.damas24.com/zb4z8
تعليقات
Loading...