قمة “هلسنكي” مساومات أمريكية وتهدئة روسية

رأي 24 | علي اصفهاني

بشكل مبدأي وأكيد سوريا لن تتخلى عن إيران و ما يتم الحديث عنه حول عرض أمريكي قُدم إلى سوريا عن طريق روسيا يقضي بخروج القوات الإيرانية والحد من النفوذ الإيراني في المنطقة مقابل خروج الأمريكيين من التنف ومن شمال وشرق سوريا وإزالة وجودهم نهائياً تباعاً لن تقبل به القيادة السوريّة حتماً؛ على الأقل ريثما يتم القضاء نهائياً على الإرهاب في جميع الأراضي السورية .

أمريكا اتفقت مع روسيا حول تخفيف التصعيد في الجنوب السوري مع نهاية سيطرة الجيش السوري على درعا والقنيطرة كاملةً في غضون الأسابيع المقبلة وسبق ذلك اتفاق “نتنياهو” مع بوتين للعودة إلى بنود فض الاشتباك عام 1974 .

من الواضح أن سوريا لم تعد على الأجندة الأمريكية في المستقبل القريب والأنظار تتوجه الآن نحو إيران للضغط عليها ولكن لا يمكن أن تكون الحرب على إيران إلاّ حرباً واستكمالاً للعدوان على سوريا لطالما كان هذا المحور خطاً واستراتيجية واحدة .

لاشك أن قمة هلسنكي اليوم بين ترامب و بوتين وضعت نقاطاً أخيرة لعدة قضايا يمكن التفاهم فيها بين الزعيمين ولكن تبقى المسألة السورية على الرغم من وضوح الطرح بين الجانبين قابلة للمراوغة من الجانب الأمريكي بينما انتهت القمة قبل أن يتم التفاهم في المقابل على أمور أخرى عديدة .

إذن كلّ التفاهمات الثنائية يبدو أنها بُنيت على المساومة بين نظيرين وقد تكون حل مشكلة القرم في موازاة التسهيل الروسي لصفقة القرن !

بين العلاقة الروسية والأمريكية حقل من الألغام وقد تكون قمة فنلندا قد أخلت بعضها وثمّة المزيد منها تنتظر تفاهمات جديدة .

رابط مختصر: https://www.damas24.com/gx3wx
تعليقات
Loading...