لهذه الأسباب رحل مورينيو عن الشياطين الحمر

دماس 24/ مها حساني

ربما كان خبر رحيله احد أكثر الأخبار المنتظرة لعشاق نادي مانشستر يونايتد، فالسبيشال ون تلاعب بأعصاب عشاق الشياطين الحمر طيلة الموسم الحالي، فبعد أن كان النادي احد أقوى الأندية في الدوري الانكليزي وأوربا أصبح الآن النادي الذي لا يهابه أحد.
وبعد أن كان ملعب اولدترافولد هو مسرح الأحلام لعشاق النادي تحول إلى مسرح الكوابيس، وتحول لاعبوه تحول من شياطين حمر إلى لاعبين يلعبون بلا روح أو هدف.
مورينيو الذي تولى مهمته في تدريب النادي في 27 مايو من عام 2016، خلفا للهولندي لويس فان جال، ووقتها وضعت جماهير الشياطين آمال عريضة وطموحات كبيرة لاستعادة أمجاد الفريق مع السير أليكس فيرجسون، خصوصاً أن الموسم الأول للبرتغالي توج خلاله بثلاث بطولات وهي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ودرع الاتحاد الإنجليزي والدوري الأوروبي”.
الموسم الثاني للبرتغالي شهد تراجعاً ملحوظا للنادي من خلال النتائج وأسلوب اللعب المخيب للآمال، حيث لم يشهد أية انجازات سوى احتلاله وصافة جدول الدوري الإنجليزي خلف مانشستر سيتي حامل اللقب كما ودع بطولة كأس رابطة المحترفين في ربع النهائي بعد الخسارة أمام بريستول سيتي – الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى- بنتيجة 2-1، إلى جانب خسارة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي ووداعه لبطولة دوري أبطال أوروبا في منافسات دور الـ16 على يد اشبيلية.

الموسم الثالث لمورينيو داخل ملعب أولد ترافورد كان كارثي من كل النواحي، حيث خاض مانشستر يونايتد 17 مباراة حتى الآن في بطولة الدوري الإنجليزي، حقق الفوز في 7 منها وتعادل في 5 وخسر في مثلهما ليجمع 26 نقطة فقط احتل بها المركز السادس في جدول ترتيب الدوري كما تلقت شباكه 29 هدفاً.
مشاكل مورينيو بدأت منذ الموسم التحضيري الذي أقيم بالولايات المتحدة الأمريكية حيث يستطع البرتغالي إخفاء استيائه من طريقة التحضير خلال المعسكر نتيجة لغياب العناصر الأساسية للفريق لانشغالهم بقضاء العطلة الصيفية عقب نهاية مشاركتهم مع منتخبات بلادهم في بطولة كأس العالم الأخيرة بروسيا.
بالإضافة إلى ذلك استغل البرتغالي أكثر من مناسبة لينتقد سياسة النادي خلال الميركاتو الصيفي التي لم تكن كما خطط لها، بعدها بدأت خلافته مع عدد من اللاعبين تطفو على السطح وخاصا خلافه الكبير مع النجم الفرنسي بوغبا لاسيما بعدما سحب البرتغالي شارة القيادة من اللاعب الفرنسي كقائد ثاني، كما أظهر مقطع فيديو خلال تدريبات الفريق الأزمة بين الثنائي حيث رفض مورينيو مصافحة لاعبه الفرنسي أمام زملائه.

كما شهد الموسم انقلاب عدد كبير من اللاعبين عليه نتيجة لكثرة انتقاد لاعبيه عقب كل مبارة، حيث أن مستقبل كلاً من دي خيا و لوكاكو وفالنسيا كان مجهولاً مع الشياطين حيث أعلن اللاعبون في أكثر من مناسبة عن رغبتهم في الرحيل إن بقي وضع النادي على حاله.
وبالرغم من النتائج السيئة في بداية الموسم إلا أن إدارة النادي جددت ثقتها في البرتغالي لأكثر من مرة وأجلت قرار الإقالة، ولكن يبدو وأن الأمور خرجت عن السيطرة خاصة بعد الخسارة في دربي انكلتر أمام ليفربول.

وفور أعلان مانشستر يونايتد عن أقالة مورينيو رتفعت أسهم النادي المدرجة في بورصة فرانكفورت في المعاملات المبكرة، في إشارة إلى ترحيب المساهمين بهذه الخطوة، بعد بداية سيئة للموسم.
ويذكر أن أقالة مورينيو تأتي بعد يوم واحد من ذكرى إقالته من تدريب تشلسي الإنجليزي، في عام 2015 ويبدو أن السبيشال ون لم يعد مميزاً ولم يعد مرغوباً من كبار أندية أوربا.

رابط مختصر: https://www.damas24.com/dpo9j
تعليقات
Loading...