متحف الرقّة: الجدران كل ما بقي من حضارات وادي الفرات…

تعرّض مبنى المتحف لأضرار كبيرة خلال العدوان الأميركي قبل عام.. لم يبقَ للرقيين أي شيء من إرثهم. خسروا ماضيهم وحاضرهم بـ«طرفة حرب». أجهض «لصوص الثورة» أحلامهم، وسرق «داعش» حيواتهم، ودمر الحقد الأميركي بـ«ديمقراطيته» كل ما بقي من حضارتهم وتاريخهم، فلم يعُد لهم سوى الوقوف على أطلال المدينة المدمرة يعود تاريخ مبنى «متحف الرقة» إلى عام 1861. بنته القوات العثمانية مخفراً لجنودها، فشكّل النواة الأولى للمدينة التي ظلّت قبلها خراباً قرابة خمسة قرون بعد أن دمرها المغول. بعد انتهاء الاحتلال العثماني أعيد بناؤه خلال حقبة الاحتلال الفرنسي ليكون مقراً لـ«الحاكم الفرنسي»، وفي عهد الاستقلال تحول مقرّاً لقيادة شرطة المدينة. لاحقاً تقرر هدمه، لكنّ «مديرية الآثار والمتاحف» اعترضت على القرار وطلبت ترميمه وتحويله إلى متحف. وبالفعل، افتُتح المتحف عام 1981. بمرور السنوات، لم يعد المبنى يتسع للُّقى والمكتشفات الأثرية بفعل ازدياد البعثات المحلية والدولية التي كانت تنقب في عشرات المواقع والتلال، فبدأت محافظة الرقة تُحضر لبناء أكبر متحف في سوريا، ليكون متحفاً لـ«آثار المنطقة الشرقية» على مساحة 13 ألف متر مربع على ضفاف نهر الفرات. أنجزت وحدة الدراسات الهندسية في جامعة حلب مخطط المبنى، بمشاركة خبراء فرنسيين أشرفوا على التصاميم وطرق العرض في المتحف الذي لم يرَ النور حتى تاريخ سيطرة «جبهة النصرة» وكتائب «الجيش الحر» و«حركة أحرار الشام الإسلامية» على المحافظة وتدمير كل ما هو قائم.

رابط مختصر: https://www.damas24.com/kcexa
تعليقات
Loading...