مفاتيح الشرق السوري في عهدة دمشق

داماس24 | أصالة حبيب

تقارب متزايد سياسيا بين دمشق وسوريا الديموقراطية، والتي كانت لفترة طويلة في حالة قطيعة مع دمشق في ظل تنسيق كردي أمريكي عسكريا وسياسيا بالأخص خلال مرحلة ما سمي “طرد تنظيم داعش” من مدينة الرقة السورية وبسط السيطرة عليها.

حيث بدأ التنسيق العلني بين سوريا الديموقراطية ودمشق بعد عدة رسائل بعثت بها دمشق ل “قسد” كان أبرزها رد الرئيس السوري بشار الأسد على سؤال حول حول مصير المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد والنفوذ الأميركي، خلال لقائه عدداً من الشخصيات المشاركة في مؤتمر «الواقع العربي بعد مئة عام على وعد بلفور»، الذي استضافته دمشق حيث رد الرئيس الأسد إن «أي وجود عسكري خلافاً لإرادة الحكومة السورية هو احتلال، وسوريا تتعامل معه على أنه احتلال»، مشدداً على أنه «لا مجال لأي تقسيم في سوريا، أو فرض هويات أخرى عليها… فهويتها عربية».

رسائل عديدة بعثت بها دمشق ل “قسد” بأنه كما تمت استعادة الجنوب السوري يمكن استعادة المدن التي تسيطر عليها “قسد”، وأن دمشق تفضّل أن تتم الاستعادة بالوسائل السياسية والتفاوضية.

الجناح السياسي لقسد متمثلا ب “مجلس سوريا الديمقراطية” سارع لإستلام الرسالة والتعامل معها بشكل جدي أجبر سوريا الديموقراطية على القبول بمفاوضات مع دمشق دون شروط مسبقة، والتوجه لمشاورات تمهيدية في مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي بين اللجان الفرعية للطرفين والتي تناولت “القضايا الخدمية”.

الإجتماعات التمهدية أفضت لزيارة وفد من مجلس سوريا الديموقراطية للتفاوض في دمشق، حيث أفرزت المفاوضات نتائج إيجابية بالأخص أن ممثلي سوريا الديموقراطية قدموا إلى دمشق دون شروط مسبقة، ولعل أبرز النتائج تشكيل لجان خاصة بتطوير الحوار وبحث إنهاء الحرب الدائرة في البلاد.

مصادر مطلعة سربت معلومات عن قبول مبدئي من “قسد” بتسليم مدينة الرقة وأحياء واسعة من مدينة الحسكة وهي الأحياء التي تحيط بالمربع الأمني الذي توجد فيه مؤسسات الدولة وأفرعها الأمنية بمدينة الحسكة للسلطات السورية، بالمقابل أبدت الحكومة السورية ترحيبها بالخطوة واستعداها لإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة في المنطقة الشرقية في مناطق سيطرة قسد ليعود بذلك الوجود الشرعي للدولة إلى المنطقة.

فيما قالت المصادر أن ممثلي سوريا الديموقراطية نقلوا رسالة أمريكية لدمشق بإقتراب واشنطن من سحب قواتها شرقي سوريا وأن واشتطن أخبرت قوات قسد بهذه المسألة وأبلغتهم أيضاً أنها ستقوم بترتيب عملية الانسحاب مع الطرف الروسي في الفترة المقبلة.

ويرى متابعون أن عودة الدولة إلى المنطقة الشرقية باتت قريبة خصوصا بعد تصريحات الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار حول التخلي عن الفدرلة وطرح اللامركزية في ادارة المحافظات والاستعداد للاندماج مع الجيش بعد التوصل لحل بالاضافة لوضع خارطة للحوار تشمل المناطق النفطية
وعودة مؤسسات الدولة الى الرقة وغيرها قد تبدأ بعودة التعليم والصحة والسجل المدني (النفوس) .

رسائل دمشق أثمرت سياسيا في ظل الإنجازات العسكرية المتتالية للجيش السوري والتي جاءت بالتزامن مع تخلي تحالف واشطن عن الفصائل المسلحة جنوبا، لتخبر واشطن قسد أيضا بأنها تقترب من الإنسحاب من الشرق السوري، ربما أيام أو أشهر تفصل الدولة السورية عن عودتها شرقا بشكل رسمي وهو ما يحدده مسار المفاوضات والاتفاقات إلا أنه بات محسوما أن مفاتيح الشرق السوري باتت بيد دمشق .

رابط مختصر: https://www.damas24.com/qdw3f
تعليقات
Loading...